في مختبرات التصنيع، من الشائع أن يُظهر اختبار صلابة بورش نتائج مختلفة عند إعادة القياس لنفس العينة — حتى مع استخدام نفس الجهاز. وفقًا لدراسة أجرتها مؤسسة ISO في عام 2022، أكثر من 90٪ من حالات عدم الاستقرار تعود إلى عدم التحكم في بيئة الاختبار. هذه المشكلة ليست مجرد خطأ تقني، بل تؤثر مباشرة على جودة المنتج وتقارير التصديق، وقد تؤدي إلى رفض طلبات العملاء أو إعادة إنتاج المواد.
درجة الحرارة لا تؤثر فقط على المعدن نفسه، بل أيضًا على أداة الاختبار. عند ارتفاع درجة الحرارة بنسبة 5°C فوق الحد الموصى به (23±5°C)، يمكن أن تتغير خواص المادة بشكل فوري بسبب انزلاق الذرات داخل البنية البلورية. كما أن الضغط الهيدروليكي للجهاز يتأثر بتغير اللزوجة — كلما ارتفعت درجة الحرارة، قلّت كفاءة النظام في الحفاظ على الحمل الثابت. هذا يؤدي إلى تباين في عمق البُقعة، مما ينتج عنه قراءات مختلفة.
أما الرطوبة، فهي تساهم في تآكل الأدوات أو تغيير سطح العينة. عندما تتجاوز نسبة الرطوبة 75٪ (كما ينص عليه GB/T 231.2)، تبدأ عملية الأكسدة السطحية بالظهور خلال ساعات قليلة، خاصة في المعادن غير القابلة للصدأ مثل الفولاذ المقاوم للصدأ.
وفقًا للمعيار الدولي ASTM E10-12، يجب أن تكون غرفة الاختبار تحتفظ بدرجة حرارة ثابتة بين 18°C و28°C، مع رطوبة نسبية أقل من 75٪. هذه المتطلبات ليست مجرد نصائح، بل ضمان لتوافق النتائج مع متطلبات الجودة العالمية مثل ISO 9001 أو IATF 16949.
"يجب أن يتم تنفيذ اختبار الصلابة في بيئة متحكم فيها تمامًا. أي انحراف عن المعايير المذكورة قد يؤدي إلى نتائج غير موثوقة."
— ASTM E10-12، القسم 5.3
إذا كنت تعمل في مجال تصنيع المعادن أو مراقبة الجودة، فإن إدارة بيئة الاختبار ليست خيارًا — بل ضرورة. تحسين دقة القياس يعني تقليل الهدر، تعزيز الثقة لدى العملاء، وتحقيق توافق كامل مع المعايير الدولية التي يتوقعها السوق العالمي.
احصل على ملف PDF مجاني يحتوي على قائمة مراجعة كاملة + نموذج تسجيل بيئي قابل للتخصيص.
حمل الدليل الآن